تأثير الذكاء الاصطناعي التوليدي على مهارات التحليل لدى طلاب المرحلة الثانوية في طرابلس
DOI:
https://doi.org/10.65417/ljcas.v4i1.291الكلمات المفتاحية:
ذكاء اصطناعي، مهارات تحليلية، لغة إنجليزية، مدرسة ثانوية، طرابلس، تربيةالملخص
تتقصى هذه الدراسة أثر أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي على تنمية المهارات التحليلية لدى طلاب المرحلة الثانوية (الفئة العمرية 15-18 عاماً) في مدينة طرابلس بليبيا؛ وهو سياق تعليمي يتسم بتحديات فريدة تفرضها البنية التحتية المتهالكة والإرث التعليمي التقليدي. ومع توجه الطلاب المتزايد نحو استخدام أدوات مثل (ChatGPT) للتغلب على نقص الموارد، برز استخدام برامج ك التقنيات كـ "محفزات للتحليل" وبين كونها "أدوات للاتكال المعرفي". اعتمدت الدراسة منهجاً مختلطاً لتمكن من تغطية الجوانب المختلفة للموضوع؛ حيث جمعت بين البيانات الكمية المستمدة من استبيان شمل 80 طالب وطالبة في المسارين العلمي والأدبي، وبين الرؤى النوعية المستخلصة من مقابلات مع 20 معلماً ومعلمة للغة الإنجليزية.
كشفت نتائج الدراسة أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً لا يتجزأ من واقع التعليم في ليبيا، حيث يستخدمه 85% من المشاركين أسبوعياً. وقد أوضحت الدراسة أن هناك تباين دقيق بين المسارات الأكاديمية، حيث اتفق الطلاب على أن الذكاء الاصطناعي ساعدهم وتوصلت الدراسة إلى نتيجة محورية تتمثل في التباين الواضح بين التخصصات الأكاديمية؛ فبينما أجمع الطلاب على جدوى هذه الأدوات، أظهر طلاب المسار الأدبي ميلاً أكبر للاتكال المعرفي بمتوسط (3.2 ± 1.0) مقارنة بنظرائهم في المسار العلمي (2.5 ± 1.1)، مع وجود دلالة إحصائية واضحة (p < 0.05). وعلاوة على ذلك، حدد التحليل الإحصائي الكفاءة اللغوية واستقرار الاتصال بالإنترنت كعوامل حاسمة في تحديد جودة استخدام هذه التقنيات. ومن جهة أخرى، أكد المعلمون أن الذكاء الاصطناعي قد "يشعل" الأفكار الأولى، لكنه يتطلب وسيطاً تربوياً حازماً لمنع تآكل المهارات وضمان التوافق الثقافي. وختاماً، تخلص الدراسة إلى أن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى "دعامة معرفية" حقيقية بدلاً من كونه "عكازاً ذهنياً"، يستوجب تطوير الأطراف التعليمية في طرابلس من خلال إصلاحات منهجية تعزز الوعي الميتامعرفي بالذكاء الاصطناعي.

