تقييم أثر المراجعة الخارجية في تعزيز ممارسات حوكمة الشركات: دراسة تجريبية مستندة إلى بيانات من البيئة الليبية
DOI:
https://doi.org/10.65417/ljcas.v4i1.300الكلمات المفتاحية:
المراجعة الخارجية، حوكمة الشركات، جودة المراجعة، استقلالية المراجع، الشفافية، المساءلة، منع الاحتيال، ليبياالملخص
تتناول هذه الدراسة أثر المراجعة الخارجية على حوكمة الشركات في ليبيا من منظور المراجعين الخارجيين ، مع التركيز على أربعة أبعاد أساسية للحوكمة: الشفافية، والمساءلة، والامتثال للقوانين واللوائح، ومنع الاحتيال. وانطلاقًا من نظريات الوكالة، وأصحاب المصلحة، والمؤسسات، اعتمدت الدراسة منهجًا بحثيًا كميًا، ما بعد الوضعية، واستنتاجياً. جُمعت البيانات الأولية من خلال استبيان إلكتروني وُزِّع على المراجعين الخارجيين العاملين في مختلف أنحاء ليبيا. من بين مجتمع البحث والمُقدر بـ 550 مراجعاً خارجيًا، وُزِّع 227 استبيانًا كعينة للدراسة، حيث أسفرت عن 186 استجابة صالحة للتحليل. حُلِّلت البيانات باستخدام برنامج SPSS الإحصائي، بتطبيق الإحصاء الوصفي، وتحليل الموثوقية، ومعامل ارتباط بيرسون، وتقنيات الانحدار المتعدد.
تشير النتائج التجريبية إلى أن للمراجعة الخارجية أثراً إيجابياً وهاماً على حوكمة الشركات بشكل عام. وتحديداً، تكشف النتائج أن المراجعة الخارجية تحسن بشكل ملحوظ الشفافية، والمساءلة، والامتثال للقوانين واللوائح، ومنع الاحتيال، حيث برز الامتثال كأقوى مؤشر على فعالية حوكمة الشركات. تشير هذه النتائج إلى أنه على الرغم من التحديات المؤسسية والتنظيمية، فإن المراجعة الخارجية تعد آلية حوكمة جوهرية في السياق الليبي، وليس مجرد متطلب امتثال شكلي.
تُسهم هذه الدراسة في الأدبيات الموجودة من خلال تقديم أدلة تجريبية على المستوى الوطني من اقتصاد نامٍ، ومن خلال دمج وجهات نظر المراجعين الخارجيين، وهي فئة لم تحظَ باهتمام كافٍ في البحوث السابقة. وتحمل النتائج دلالات مهمة للهيئات التنظيمية، وصناع السياسات، وممارسي المراجعة، إذ تُبرز الحاجة إلى تعزيز استقلالية المراجع، وجودة المراجعة، وإنفاذ اللوائح التنظيمية لتحسين نتائج الحوكمة. كما تُوفر الدراسة أساساً للبحوث المستقبلية حول المراجعة وحوكمة الشركات في الاقتصادات الناشئة والانتقالية.

