الآثار الصحية والبيئية المرتبطة بتلوث الهواء الناجم عن غبار مصانع الإسمنت بين العمال والسكان: دراسة مقطعية عن مصنع العربية للإسمنت زليتن – ليبيا
DOI:
https://doi.org/10.65417/ljcas.v4i1.302الكلمات المفتاحية:
تلوث الهواء، غبار الإسمنت، أمراض الجهاز التنفسي، الصحة العامة، الوعي الصحي، التدابير الوقائية، زليتنالملخص
الخلفية: يُعد تلوث الهواء بالجسيمات الناتجة عن صناعة الإسمنت أحد أبرز التحديات البيئية والصحية في القرن الحادي والعشرين، لما تسببه هذه الانبعاثات من عبء مرتفع من الامراضية والوفيات المبكرة عالمياً. هدفت الدراسة إلى معرفة الأثار الصحية والبيئية الناتجة من تلوث الهواء بغبار المصنع.
المنهجية: استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي المستعرض، وطبقت على عينة قوامها 100 مشارك (50 عاملاً في المصنع و50 من السكان المحيطين). جمعت البيانات باستبانة مصممة لهذا الغرض، وخضعت النتائج للتحليل الإحصائي باستخدام الأساليب الوصفية والاستدلالية (المتوسطات الحسابية، الأوزان النسبية، اختبارات P-value).
النتائج: كشفت النتائج عن إدراك مرتفع جداً لمستوى التلوث (متوسط حسابي 3.44، وزن نسبي 1.40). وأظهرت وجود ارتباط طردي ذي دلالة إحصائية (r=0.518، P=0.000) بين التعرض للغبار والأعراض التنفسية، حيث عانى 22% من العينة من سعال مستمر (P=0.041)، و20% من ضيق التنفس، وسجل التهاب الشعب الهوائية انتشاراً بلغ 19%. كما أبدى أفراد العينة مستوى "مرتفعاً جداً" من الوعي بالمخاطر الصحية (متوسط 2.71، وزن نسبي 0.90). تصدر ارتداء الكمامة قائمة السلوكيات الوقائية (32%)، في حين برزت فجوة واضحة تمثلت في أن 19% من العينة لا يتخذون أي تدابير وقائية، مع تدني حاد في استخدام أجهزة تنقية الهواء المنزلية (1%). لم تظهر النتائج فروقاً ذات دلالة إحصائية بين العمال والسكان في إدراك المشكلة أو أنماط السلوك الوقائي.
الخلاصة: وجود ارتباط وثيق بين التعرض لغبار الإسمنت وارتفاع معدلات أمراض الجهاز التنفسي، مع توافق في إدراك المخاطر بين العمال والسكان. ويعاني المجتمع من قصور في التدابير الوقائية الفردية وضعف في المسؤولية البيئية للمصنع، مما يحول التلوث إلى تهديد حقيقي للصحة العامة.
التوصيات: تحديث أنظمة الترشيح والتكنولوجيا البيئية في المصنع للحد من الانبعاثات من المصدر، تفعيل الرقابة البيئية الدورية لضمان الامتثال للمعايير، وإطلاق برامج توعوية موسعة للسكان والعاملين حول مخاطر الغبار وطرق الوقاية.

