تأثير التغيرات المناخية الحديثة في إدارة الموارد المائية بالمناطق الجافة: تحليل جغرافي بيئي لحالة ليبيا
DOI:
https://doi.org/10.65417/ljcas.v4i1.327الكلمات المفتاحية:
التغيرات المناخية، الموارد المائية، المناطق الجافة، ليبيا، المياه الجوفية، الجفاف، الإدارة المائية، التحليل الجغرافي البيئيالملخص
يهدف هذا البحث إلى تحليل تأثير التغيرات المناخية الحديثة في إدارة الموارد المائية بالمناطق الجافة، مع اتخاذ ليبيا حالة تطبيقية بسبب اجتماع الندرة الطبيعية للمياه، والاعتماد المرتفع على المياه الجوفية، والهشاشة البيئية والمؤسسية. تنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن التغيرات المناخية لم تعد تمثل مجرد عامل طبيعي خارجي، بل أصبحت متغيرًا ضاغطًا يعيد تشكيل أسس الإدارة المائية، ويؤثر في كفاءة التخطيط والتوزيع والرقابة والاستدامة. اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي ذي البعد الجغرافي البيئي، مع توظيف الدراسات والتقارير الحديثة المفتوحة الوصول المتعلقة بليبيا وبالبيئات الجافة عالميًا. وتوصل البحث إلى أن ارتفاع درجات الحرارة، وتذبذب الأمطار، وتزايد موجات الجفاف، وارتفاع النتح التبخري، وتراجع التغذية الطبيعية للخزانات الجوفية، قد فرضت ضغوطًا متراكمة على إدارة المياه في ليبيا. كما كشفت الدراسة أن الإشكال لا يرتبط بالمناخ وحده، بل يتفاقم نتيجة ضعف التنسيق المؤسسي، ومحدودية قواعد البيانات، وقدم البنية التحتية، واستمرار الاعتماد على أنماط إدارة تقليدية لا تستجيب بالقدر الكافي للمخاطر وتبرز أهمية الدراسة في دمجها بين التحليل الجغرافي والبيئي والإداري، وفي إظهارها خصوصية الحالة الليبية مقارنة بالدراسات العامة حول المناطق الجافة. وتخلص الدراسة إلى أن إدارة الموارد المائية في ليبيا تحتاج إلى انتقال نوعي من الإدارة التقليدية إلى الإدارة التكيفية المتكاملة، القائمة على الإنذار المبكر، وتحسين الحوكمة، وحماية المياه الجوفية، والتوسع في البدائل غير التقليدية، وتعزيز الربط بين السياسات المناخية والمائية.

