الاقتصاد الأخضر كمدخل استراتيجي للتنمية المستدامة: نحو نموذج تكاملي تشغيلي يربط السياسات الاقتصادية بالتشريعات البيئية
DOI:
https://doi.org/10.65417/ljcas.v4i1.334الكلمات المفتاحية:
الاقتصاد الأخضر، التكامل المؤسسي، السياسات الاقتصادية، التشريعات البيئية، التنمية المستدامةالملخص
في ظل تصاعد التحديات البيئية العالمية وتزايد الضغوط على الموارد الطبيعية، يبرز ضعف التكامل بين السياسات الاقتصادية والتشريعات البيئية كأحد أهم العوائق البنيوية التي تحدّ من فعالية التحول نحو الاقتصاد الأخضر، خاصة في الدول النامية. وانطلاقًا من هذه الإشكالية، تهدف الدراسة إلى تحليل طبيعة التكامل المؤسسي بين هذه السياسات، وتطوير نموذج تشغيلي تكاملي يفسر آلياته ويعزز فعالية السياسات العامة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تعتمد الدراسة على منهج وصفي–تحليلي تفسيري (Descriptive–Analytical–Explanatory Approach)، مدعوم بأسلوب النمذجة المفاهيمية (Conceptual Modeling) والتحليل الموضوعي المقارن (Thematic Comparative Analysis)، بهدف تفسير العلاقات السببية بين المتغيرات وبناء إطار تكاملي قابل للاختبار.
تُظهر النتائج أن فعالية التحول نحو الاقتصاد الأخضر لا تتحدد فعالية التحول نحو الاقتصاد الأخضر بوجود أدوات اقتصادية أو تشريعية منفصلة، بل بقدرة النظام المؤسسي على تنسيق هذه الأدوات ضمن إطار متكامل. كما يفضي ضعف هذا التكامل إلى اختلال كفاءة تخصيص الموارد، وتراجع الامتثال البيئي، وارتفاع تكاليف الانتقال، في ظل قيود مؤسسية وتمويلية وضعف في الحوكمة، لا سيما في الدول النامية.
وتقترح الدراسة نموذجًا تكامليًا تشغيليًا متعدد المستويات يربط بين الحوافز الاقتصادية وآليات التنظيم البيئي ضمن إطار تفاعلي يسمح بتقييم السياسات العامة وقياس فعاليتها وتحسين كفاءتها التطبيقية. ويسهم هذا النموذج في تحويل العلاقة بين الاقتصاد والبيئة من نمط تجزئي إلى منظومة تكاملية قابلة للقياس والتطوير، بما يدعم صناع القرار في تصميم سياسات أكثر فاعلية واستدامة.

