المقاربات الإقليمية والدولية للأزمة الليبية (2011–2024): دراسة في أثر التنافس الخارجي على تعثر التسوية السياسية
DOI:
https://doi.org/10.65417/ljcas.v4i1.335الكلمات المفتاحية:
ليبيا، الأزمة الليبية، التدخل الخارجي، التسوية السياسية، الأمن الإقليمي، العلاقات الدوليةالملخص
يتناول هذا البحث المقاربات الإقليمية والدولية للأزمة الليبية خلال الفترة (2011–2024)، مع التركيز على أثر التنافس الخارجي في تعثر التسوية السياسية. وتنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن تعدد الفاعلين الخارجيين وتباين مصالحهم أسهما في إطالة أمد الصراع وإضعاف فرص بناء الدولة. وقد اعتمدت الدراسة على منهج دراسة الحالة، إلى جانب التحليل والمقارنة، من خلال تفكيك سياسات القوى المختلفة ودوافعها وانعكاساتها على الداخل الليبي. وتبين أن المقاربة العربية اتسمت بالانقسام ودعم أطراف متنافسة، بينما أظهرت المقاربتان المغاربية والأفريقية وعياً بالمخاطر دون امتلاك أدوات تأثير حاسمة. أما المقاربة الأوروبية فانطلقت من اعتبارات الطاقة والهجرة، لكنها تأثرت بالتنافس بين بعض دولها، ما أضعف فاعليتها. وعلى المستوى الدولي، لعبت الأمم المتحدة دوراً محورياً في رعاية الحوار، إلا أن تضارب مصالح القوى الكبرى، خاصة مع تصاعد أدوار روسيا وتركيا، حدّ من فعالية جهودها. وتخلص الدراسة إلى أن الأزمة الليبية تمثل نموذجاً لتدويل النزاعات، وأن نجاح أي تسوية مرهون بتقليص التدخلات الخارجية وتعزيز مسار وطني قائم على بناء المؤسسات واستعادة الشرعية.

