إصلاح دعم المحروقات في ليبيا بين الضرورة الاقتصادية والتحديات الاجتماعية: مدينة طرابلس نموذجاً
DOI:
https://doi.org/10.65417/ljcas.v4i1.293الكلمات المفتاحية:
إصلاح دعم المحروقات، الانقسام السياسي، البعد الاقتصادي، البعد الاجتماعي، الاقتصاد الليبيالملخص
اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي باستخدام استبانة إلكترونية وُزعت على عينة من (400) مفردة بمدينة طرابلس. ولتحليل البيانات، استُخدمت مجموعة من الأساليب الإحصائية شملت اختبار الثبات (Cronbach’s Alpha)، والتحليل العاملي الاستكشافي (EFA)، ومعاملات بيرسون (Pearson)، واختبارات الفروق (ANOVA) واختبار كاي-تربيع (Chi-square)، إضافة إلى النمذجة الانحدارية. خلصت النتائج إلى أن المخاوف المتعلقة بتدهور القوة الشرائية وتكلفة المعيشة تتقدم على اعتبارات الكفاءة المالية في تشكيل الموقف الشعبي. كما أظهرت الدراسة أن القبول المجتمعي للإصلاح مشروط بوجود حوكمة فعّالة، وضبط للتهريب، وتفعيل آليات تعويض نقدي موثوقة، مع ضرورة مواءمة سياسات سعر الصرف. وتوصي الدراسة بإعطاء الأولوية لترشيد الإنفاق الحكومي ومكافحة الفساد المؤسسي كركائز أساسية قبل المضي في رفع الدعم.
تتناول هذه الدراسة قضية إصلاح دعم المحروقات في ليبيا، في ظل مشهد اقتصادي وسياسي معقد يتسم بالانقسام المؤسسي وغياب السيطرة على الحدود وتفشي التهريب. وتهدف إلى تحليل تصورات الرأي العام الليبي تجاه سياسات رفع الدعم، مع التركيز على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل محددات القبول أو الرفض المجتمعي. كما تستعرض الدراسة الجدلية القائمة بين ضرورة الإصلاح لتخفيف العبء عن الميزانية العامة، وبين التحديات الهيكلية التي تجعل من تطبيقه أمرًا غاية في الصعوبة، مثل غياب النقل العام وتدهور القوة الشرائية، في مقابل إهمال ملفات حيوية مثل مكافحة الفساد الإداري ودعم قيمة الدينار الليبي.

