دور الإعلام الرقمي في تعزيز وعي الشباب الجامعي بمخاطر الهجرة غير الشرعية دراسة ميدانية على عينة من طلاب كلية الإعلام بجامعة بنغازي
DOI:
https://doi.org/10.65417/ljcas.v4i1.301الكلمات المفتاحية:
الإعلام الرقمي، الوعي، الشباب الجامعي، الهجرة غير الشرعيةالملخص
تشهد المجتمعات المعاصرة ثورة اتصالية غير مسبوقة، جعلت من الإعلام الرقمي أداة رئيسة في تشكيل وعي الشباب الجامعي، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية الحرجة مثل الهجرة غير الشرعية، التي تمثل تحديًا اقتصاديًا وأمنيًا وثقافيًا للدول، وتهدف هذه الدراسة إلى استكشاف دور الإعلام الرقمي في تعزيز وعي طلاب كلية الإعلام بجامعة بنغازي بمخاطر الهجرة غير الشرعية، عبر تحديد المنصات الأكثر استخدامًا وتأثيرًا، تحليل الأبعاد الإيجابية والسلبية للخطاب الرقمي، استعراض الأساليب الاتصالية، وطبيعة الرسائل الإعلامية، وقياس انعكاساته على الهوية الوطنية.
اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وجمعت بياناتها من عينة عشوائية مكونة من 256 طالبًا وطالبة، باستخدام استبانة شاملة تضم أسئلة حول المنصات الرقمية، محتوى الرسائل، الأساليب الاتصالية، ومستوى الوعي بالهجرة غير الشرعية وانعكاسات الإعلام الرقمي على الهوية الوطنية.
وأظهرت النتائج أن غالبية الطلاب من الذكور ويعتمدون بشكل كبير على الإعلام الرقمي. بينت النتائج أن فيسبوك هو المنصة الأكثر تأثيرًا، تلاه يوتيوب وتويتر/إكس. وأكدت الدراسة أن الإعلام الرقمي ساهم في زيادة المعرفة بمخاطر الهجرة، وتوسيع فهم الآثار الاقتصادية والاجتماعية، وخلق فضاءات للنقاش الجماعي، كما بينت النتائج أن خطاب الإعلام الرقمي يحتوي على أبعاد إيجابية قوية، ويستخدم أساليب متنوعة مثل النصوص، الصور، الفيديوهات، والرسائل التحذيرية، مع رسائل إنسانية وإرشادية وقانونية تدعم التوعية، بينما كانت الرسائل المضللة أقل تأثيرًا، وأكدت الدراسة أيضًا أن الإعلام الرقمي يعزز الانتماء والهوية الوطنية بين الطلاب.
في ضوء هذه النتائج، توصي الدراسة بتعزيز استخدام الإعلام الرقمي في التوعية الشبابية عبر محتوى تفاعلي ودقيق، تكثيف الرسائل الإنسانية والإرشادية، تشجيع النقاش الجماعي والمشاركة المجتمعية، ودمج هذه المبادرات ضمن البرامج التعليمية، بالإضافة إلى إطلاق حملات وطنية رقمية مشتركة لتعزيز الهوية الوطنية وغرس وعي شبابي مسؤول تجاه الهجرة ومخاطرها.

