منهج الإثبات والتنزيه في الصفات الخبرية عند المالكية: دراسة عقدية في كتاب "الجامع" لابن يونس الصقلي (ت 451هـ)
DOI:
https://doi.org/10.65417/ljcas.v4i1.320الكلمات المفتاحية:
ابن يونس الصقلي، الصفات الخبرية، التنزيه، المالكية، الأشعريةالملخص
تهدف هذه الورقة البحثية إلى استجلاء معالم المنهج العقدي لأحد أعمدة المدرسة المالكية القيروانية، وهو الإمام ابن يونس الصقلي، الذي يعدّ أحد أعمدة الفقه المالكي، من خلال رصد الكيفية المنهجية التي وفق بها ابن يونس بين الإثبات السمعي للصفات الخبرية (كالوجه واليدين والاستواء) وبين التنزيه العقلي الذي ينفي عن الذات الإلهية لوازم الحدوث والتركيب والحيز.
اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي المقارن، من خلال استنطاق النصوص العقدية المبثوثة في كتاب "الجامع لمسائل المدونة"، وموازنتها بتقريرات أساطين المدرسة الأشعرية المتقدمة كالباقلاني (ت 403هـ) وابن فورك (ت 406هـ) وغيرهما، كما خلصت الدراسة إلى أن ابن يونس الصقلي يمثل تياراً أشعرياً مالكياً أصيلاً، أثبت الصفات الخبرية مع نفي قاطع للجارحة والتبعيض، ملتزماً بقاعدة الإثبات اللفظي والتفويض المعنوي ومناقضة أطروحات التجسيم والاعتزال، كما كشف البحث عن الوحدة العضوية بين الفقه والعقيدة لديه، حيث انعكست ذلك في إفراد المصنف بابًا خاصًا جمع فيه مسائل عقدية شتى. كما أسهمت الدراسة في إبراز الجانب الكلامي المغمور لفقيه مبرز، وتقديم نموذج تطبيقي لكيفية تعامل العقل الفقهي المالكي مع نصوص المتشابهات في القرن الخامس الهجري.

