البيئة الحاضنة للإرهاب: إطار تفسيري للهشاشة المركبة بين الدولة والمجتمع والتفاعلات الجيوسياسية
DOI:
https://doi.org/10.65417/ljcas.v4i1.347الكلمات المفتاحية:
البيئة الحاضنة للإرهاب، هشاشة الدولة، التطرف، الاقتصاد السياسي للصراع، العولمة الرقميةالملخص
تتناول هذه الدراسة البيئة الحاضنة للإرهاب من منظور سياسي سوسيولوجي، انطلاقاً من فرضية مفادها أن الإرهاب لا ينشأ نتيجة عامل منفرد، بل يمثل نتاجاً لتفاعل مركب بين عوامل سياسية واجتماعية وهوياتية وإقليمية ودولية ورقمية. وتهدف الدراسة إلى تحليل المحددات البنيوية المنتجة للتطرف العنيف، وتفسير الكيفية التي تسهم بها هشاشة الدولة وأزمات المجتمع والتحولات الجيوسياسية في إعادة إنتاج البيئة الحاضنة للإرهاب. اعتمدت الدراسة على المنهج التفسيري البنيوي، مستفيدة من مقاربات الدولة الهشة، والحرمان النسبي، والتفكك الاجتماعي، لتحليل العلاقة بين ضعف الشرعية السياسية، والتهميش الاجتماعي، والانقسامات الهوياتية، والصراعات الإقليمية والدولية، وبين تنامي التنظيمات المتطرفة. كما ناقشت أثر التدخلات الخارجية، وحروب الوكالة، والاقتصاد السياسي للصراع، والعولمة الرقمية في تدويل البيئة الحاضنة للإرهاب. وتوصلت الدراسة إلى أن البيئة الحاضنة للإرهاب تتشكل نتيجة حالة من "الهشاشة المركبة" تتداخل فيها هشاشة الدولة مع التفكك المجتمعي والصراعات الإقليمية والتدخلات الدولية والتحولات الرقمية. كما أظهرت أن التنظيمات المتطرفة تستفيد من الفراغات السياسية والأمنية، ومن أزمات الهوية والتهميش، ومن الشبكات العابرة للحدود، بما يمكنها من الاستمرار وإعادة إنتاج العنف. وتخلص الدراسة إلى أن مواجهة الإرهاب تتطلب تبني مقاربة شاملة تتجاوز المعالجات الأمنية التقليدية، وتعالج الأسباب البنيوية والسياسية والاجتماعية المنتجة للتطرف.

